عن دار التنوير، صدر للباحث المغربي سعيد ناشيد يقدم كتاب «العقل والحنان»، يقدم فيه قراءة فلسفية للحب بوصفه سؤالاً محورياً في البحث عن المعنى الإنساني والأخلاقي.
يبدأ المؤلف عمله بمحاكمة رمزية للحب، ليبيّن سوء الفهم الذي يحيط بهذه العاطفة الكبرى في التجربة الإنسانية.
من خلال هذا التصور الأولي، يوضح ناشيد أن البشر كثيراً ما يختزلون الحب في شعور رومانسي أو نزوة عاطفية، متجاهلين أبعاده الفلسفية. ينتقل الكتاب بعد ذلك إلى تقديم مرافعات فلسفية تاريخية، مستعرضاً آراء الفلاسفة الذين اعتبروا الحب فضيلة متكاملة مع العقل والحنان.
أعلن ناشيد من خلال كتبه التي توزعت على أكثر من عقدين، أي منذ «الحداثة والقرآن” الصادر سنة 2005، دروب الحداثة” (2009)، «الحداثة الممكنة» (2012) و»التداوي بالفلسفة» (2014) و»الوجود والعزاء» (2018)، عن جرأة فكرية قوامها مساءلة الموروث بعيون العقل، كما استطاع أن يفتح مسالك جديدة في الفكر العربي المعاصر، متجاوزاً الاصطفافات الأيديولوجية الضيقة، ومفضلاً الرهان على العقلانية والحرية والتنوير في مشروع قائم على أن الفلسفة ليست ترفاً ذهنيا، وإنما علاجا لجراح الذات ومخرجاً من هشاشتها.