يَدٌ تَخونُ مَلامِحي

 

كَانَتْ قَهْوَتِي دَافِئَةً بِالذِّكْرَى..
وَكُنْتُ أُحَاوِلُ الاسْتِرْخَاءَ بَيْنَ بَرْزَخَيْن:
ظِلٌّ كَانَ لِي..
وَآخَرُ ضَائِعٌ مِنِّي.. يَبْحَثُ عَنْ صَاحِبٍ غَرِيب.
لَكِنَّ الحَرْبَ قَصِيدَةٌ أُخْرَى
لَمْ تَدُقَّ بَابَ السَّدِيم،
بل هدَّت جدارَ أزمِنَتي ..
فَرَرْتُ مِنْ كَفِّهَا حَافِيَةً..
لكنها اقتحمتْ خَوْفي.
ارْتَمَيْتُ فِي نَهْرِ الوَقْتِ،
فغرِقْتُ مَرَّاتٍ..
مَدَّتْ لِي «مَجَازاً» كَانَ يَسْكُنُنِي..
فَرَفَضْتُهُ.
نَصَبَتْ لِي شِبَاكَ اسْتِعَارَاتِهَا المَاكِرَة..
رَاوَغْتُهَا..
قَفَزْتُ خَارِجَ النَّص!
فَمَدَّتْ مُفْرَدَاتُهَا لِي يَدًا..
لَيْسَتْ يَدِي.
لَمَسْتُها..
فَانْكَسَرْتُ.
كَانَتْ تِلْكَ مَلامِحِي الهارِبَةَ مِنِّي
تَرَكتُها هناكَ
لا سَمَاءَ فَوقِي
غير دمع يغسِلُ أوجاعَ الحيَارَى
وهذا القميصُ ضَيِّقٌ لا يستُر ارتِجَافِي
هي الشظايَا تُنَاِدي مَرايَايَ
فأصيرُ غريبةً فِي كَفَّيْها
أَسْرِقُ مِنْها مَا كَانَ مِنِّي.. وَمِنْها.

28 مارس 2026