تأهل فريق الجيش الملكي وماميلودي صنداونز الجنوب إفريقي الى الدور النهائي لمسابقة دوري أبطال إفريقيا في كرة القدم، رغم خسارة الأول أمام مضيفه نهضة بركان 0 – 1، وبتجديد الثاني لفوزه على الترجي التونسي بالنتيجة ذاتها، يوم السبت، في إياب الدور نصف النهائي.
ونجح “الزعيم” في بلوغ النهائي القاري للمرة الثانية في تاريخه والأولى منذ تتويجه باللقب الوحيد عام 1985، حيث يمني النفس باللقب الثاني وإبقائه في منطقة شمال القارة المتواصل منذ 2017، بينما يتطلع صنداونز، الذي كان آخر من توج باللقب من خارج الأندية العربية عام 2016، لاستعادة الكأس.
فعلى أرضية الملعب البلدي، لم يقو نهضة بركان الذي خاض المسابقة للمرة الاولى في تاريخه، على تدارك نتيجة الخسارة ذهابا أمام الجيش الملكي، حيث فاز بهدف نظيف لم يكن كافيا ليجنبه الإقصاء برغم الحشد الجماهيري الكبير الذي آزره.
وكان الجيش فاز بثنائية الأسبوع الماضي في ملعب مولاي عبد الله بالرباط بهدفين أمام نحو 67 ألف متفرج.
وشهد محيط الملعب أجواء متوترة عقب توافد أعداد كبيرة من جماهير الجيش الملكي، ما أدى إلى وقوع بعض الاشتباكات المحدودة بين أنصار الناديين، قبل أن تتدخل القوات الأمنية بسرعة لاحتواء الموقف.
وانسحب الغليان على أرض الملعب، حيث ساد الحذر بين الطرفين في بدايتها من دون فرص حقيقية، إذ بدا واضحا أن كل فريق دخل اللقاء بحسابات دقيقة، حيث طغى التحفظ على الإيقاع العام، مع أفضلية نسبية في التنظيم والانضباط من جانب الجيش الملكي.
ومن جهته، حاول أصحاب الأرض البحث عن الحلول الهجومية وفرض ضغط تدريجي من أجل كسر التوازن.
وفي الشوط الثاني رفع الفريق البرتقالي نسق المواجهة، وهاجم بضراوة وتمكن من اقتناص ضربة جزاء إثر خطأ من مدافع الجيش مروان الوادني على السنغالي بول باسين، فانبرى لها ياسين البحيري، وسددها قوية الى يمين الحارس أحمد رضى التكناوتي (د53). وعاد البحيري ليسدد كرة قوية تألق التكناوتي في صدها (د62).
وأهدر أحمد حمودان فرصة مؤاتية للجيش لحسم الأمور نسبيا عندما سدد كرة حولها الدفاع البركاني الى ركنية (د66).
وصوب لاعب الجيش عبد الفتاح حدراف كرة قوية أبعدها حارس النهضة أنس الزنيتي (د 70).
وأصبح فريق الجيش الملكي ثالث ناد مغربي يحقق هذا الإنجاز، بعد الرجاء الرياضي، والوداد الرياضي، مما يؤكد قوة كرة القدم المغربية على المستوى القاري.
وعلى ملعب “لوفتوس فيرسفيلد” في بريتوريا جدد صنداونز فوزه على ضيفه الترجي التونسي بهدف واحد، ليبلغ الدور النهائي.
وسجل الكولومبي برايان ليون هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 35 مستغلا كرة مرتدة من الحارس بشير بن سعيد، إثر ضربة جزاء انبرى لها بنفسه.
وكان صنداونز فاز بالنتيجة ذاتها ذهابا في رادس بالعاصمة التونسية.
وهي المرة الرابعة التي يبلغ فيها الفريق الجنوب إفريقي الدور النهائي بعد 2001 و2016 عندما توج بلقبه الوحيد حتى الان و2025.
في المقابل، فشل الفريق التونسي المتوج باللقب أربع مرات بعد 1994 و2011 و2018 و2019، في بلوغ النهائي العاشر في تاريخه بعد 1999 و2000 و2010 و2012 و2024.