أهم الأخبار

الفريق المسفيوي يخرج من السباق برقم غير مسبوق في كأس الكونفدرالية

 

ودع أولمبيك آسفي منافسات كأس الكونفدرالية الأفريقية لكرة القدم لموسم 2025 – 2026 بطريقة مؤلمة، بعدما دفع ثمن غياب الفعالية الهجومية، رغم سلسلة من النتائج التي عكست صلابته الدفاعية وقدرته على الصمود أمام أقوى المنافسين.
ورغم أن الفريق المسفيوي غادر المسابقة دون تلقي أي هزيمة في مبارياته الخمس الأخيرة، إلا أن هذه الحصيلة الإيجابية نسبيا تخفي وراءها معاناة واضحة في استغلال الفرص، حيث اكتفى بخمسة تعادلات متتالية، في رقم قياسي غير مسبوق ضمن نسخة واحدة من البطولة، وهو ما يعكس التوازن الدفاعي من جهة، والعقم الهجومي من جهة أخرى.
وتبرز الأرقام حجم المعاناة الهجومية لأولمبيك آسفي، خاصة في مواجهاته أمام اتحاد العاصمة، إذ فشل في تحقيق أي انتصار خلال أربع مواجهات جمعته بالفريق الجزائري هذا الموسم، مكتفيا بثلاثة تعادلات وهزيمة واحدة، مع تسجيل هدف يتيم فقط من أصل 41 تسديدة، رغم أن معدل الأهداف المتوقعة بلغ 3.4، وهو ما يؤكد أن الفريق كان يصنع الفرص دون أن يحسن ترجمتها إلى أهداف.
وبالعودة إلى مسار الفريق في البطولة، فقد استهل أولمبيك آسفي مشواره بشكل قوي، بعدما حقق أربعة انتصارات في أول خمس مباريات، مقابل هزيمة واحدة، قبل أن يدخل في سلسلة تعادلات متتالية بلغت خمس مباريات، جعلته أول فريق في تاريخ المسابقة يحقق هذا العدد من التعادلات في نسخة واحدة.
وفي المقابل، أظهر اتحاد العاصمة فعالية أكبر في استثمار الفرص، خاصة من خلال الكرات الثابتة، حيث يعد الفريق الأكثر حصولا على ضربات الجزاء منذ بداية الموسم الماضي (5)، كما يعتبر الأكثر تسجيلا منها (4)، وهو عامل لعب دورا حاسما في ترجيح كفته خلال المواجهات الحاسمة.
وعلى مستوى الأداء الفردي، برز المهاجم السنغالي موسى كوني، لاعب أولمبيك آسفي، كأحد أبرز الأسماء في البطولة، إذ سجل ثلاثة أهداف جميعها جاءت بعد دخوله كبديل، من ثلاث تسديدات فقط على المرمى، ليكون اللاعب الأكثر تسجيلا كبديل في نسخة هذا الموسم، في مؤشر على نجاعته الكبيرة رغم محدودية الفرص.
كما عكست مباراة الإياب أمام اتحاد العاصمة نسقا هجوميا مرتفعا منذ دقائقها الأولى، حيث شهد الشوط الأول وحده 17 تسديدة مناصفة تقريبا بين الفريقين (10 لأولمبيك آسفي و7 لاتحاد العاصمة)، وهو أعلى رقم يسجل في أول 45 دقيقة من مباراة في المسابقة هذا الموسم، ما يعكس الرغبة الكبيرة للطرفين في حسم التأهل مبكرا.
ورغم هذه الأرقام الإيجابية من حيث صناعة الفرص، فإن أولمبيك آسفي يدفع ثمن التفاصيل الصغيرة التي غالبا ما تصنع الفارق في مثل هذه المسابقات، ليغادر البطولة مرفوع الرأس من حيث الأداء، لكنه مثقل بندم الفرص الضائعة التي حرمته من بلوغ أول نهائي قاري في تاريخه.