أكد رئيس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (كاف)، باتريس موتسيبي، أول أمس السبت في الرباط، أن كأس إفريقيا للأمم (المغرب – 2025) ستظل أفضل نسخة في تاريخ المسابقة من حيث البنيات التحتية، والنقل، والفنادق، والملاعب، وكذا ملاعب التدريب.
وبهذه المناسبة، أعرب رئيس الـ (كاف)، خلال ندوة صحفية عشية نهائي البطولة بين المغرب والسنغال، عن خالص شكره لجلالة الملك محمد السادس، وللحكومة المغربية، وللجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.
من جهة أخرى، شدد باتريس موتسيبي على أن تطوير البنيات التحتية يعد شرطا لا محيد عنه من أجل تطوير كرة القدم في القارة الإفريقية.
وقال في هذا الصدد، «يجب أن تكون كرة القدم الإفريقية الأفضل في العالم، وعلينا أن نبلغ أعلى مستويات التميز»، مبرزا أن طموحه «يتجلى في أن تتمكن المناطق الخمس لإفريقيا من تنظيم كأس إفريقيا للأمم، شريطة أن تستجيب البنيات التحتية للمعايير المطلوبة».
وأضاف، أن هدفه يتعلق «بإرساء أسس متينة لتطوير كرة القدم الإفريقية، من شأنها أن تؤتي ثمارها في السنوات المقبلة».
كما أكد رئيس الـ(كاف) أن مسابقة عصبة الأمم الإفريقية ستقام سنة 2029 بمشاركة 54 بلدا.
وقال في هذا الصدد «تخيلوا كينيا ضد تنزانيا، غانا في مواجهة نيجيريا، ومصر أمام المغرب، كوت ديفوار ضد الكاميرون»، في إشارة إلى هذه المسابقة الجديدة، التي أعلن عنها في دجنبر الماضي بالرباط، مبرزا أن أفضل اللاعبين سيكونون حاضرين، بحكم إقامتها خلال فترة التوقف الدولي المعتمدة من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
وحسب موتسيبي، فإن الصيغة المعتمدة ستكون على أساس المناطق، على أن تتواجه جميع المنتخبات المتوجة على مستوى المناطق من أجل الظفر بلقب هذه البطولة الجديدة. وأشار إلى أن «العديد من الدول ترغب في احتضان كأس إفريقيا للأمم 2028، ومسابقة عصبة الأمم الإفريقية 2029»، مدافعا عن فكرة تنظيم كأس أمم إفريقيا مرة كل أربع سنوات.
وفي هذا السياق، أكد موتسيبي أن «تنظيم كأس إفريقيا للأمم كل أربع سنوات يصب في مصلحة كرة القدم الإفريقية. إنه قرار مدروس بعناية»، مشددا على استقلالية القرارات التي تتخذها الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم.
وقال «يتعين علينا، كأفارقة، أن نتحرر، وألا نعتقد أن كل قرار نتخذه يمليه الاتحاد الدولي لكرة القدم أو أوروبا».
وبخصوص أداء التحكيم خلال النسخة 35 من كأس إفريقيا للأمم، أكد رئيس الـ (كاف) عن ثقته في الحكام الأفارقة.
وإذا كان رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم قد أكد على أن استضافة المغرب لكأس الأمم الإفريقية رفعت سقف التوقعات، فإنه رفض في المقابل الشكوك حول جاهزية شرق إفريقيا لتنظيم نسخة 2027، حيث قال: «هذه أكثر نسخة ناجحة من كأس الأمم في التاريخ. مستوى كرة القدم كان عالميا، وكذلك جودة الملاعب والبنى التحتية».
ويستعد المغرب لاستضافة كأس العالم 2030 مع إسبانيا والبرتغال، وقد يكون مرشحا أيضا لاحتضان نسخة 2028 من كأس الأمم في إطار الإعداد لهذا الحدث العالمي.
وأوضح موتسيبي أن العديد من الدول أبدت رغبتها في استضافة نسخة 2028، مشددا في الوقت نفسه على أن نسخة 2027 ستقام كما هو مخطط لها في كينيا وتنزانيا وأوغندا.
واستضافت هذه الدول الثلاث العام الماضي بطولة إفريقيا للاعبين المحليين، وإن كانت قد تأجلت من بدايات السنة إلى غشت لإتاحة وقت أكبر لاستكمال الأعمال.
وقال الجنوب إفريقي «جزء من القيادة هو التعامل مع القرارات الصعبة وغير المريحة التي يجب اتخاذها. لدي واجب تطوير كرة القدم في جميع أنحاء إفريقيا. لا يمكنني حصر اللعبة في الدول التي تمتلك أفضل البنى التحتية، وأنا واثق من أن كأس الأمم في كينيا وأوغندا وتنزانيا ستكون ناجحة للغاية. لن نسحب البطولة من هذه الدول».
وستكون هذه أول نسخة تقام في المنطقة منذ استضافة إثيوبيا عام 1976، وتأتي قبل أن تنتقل البطولة رسميا إلى نظام الإقامة كل أربع سنوات بدلا من نظام السنتين المعمول به منذ 1957.