لم يتمكن وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال، الحسين الوردي، من نزع فتيل غضب أطباء القطاع الخاص، ودفعهم لإعلان خطوة إلغاء
الإضراب المقرر يوم 30 مارس الجاري، بعدما تم التشبث بهذه الخطوة الاحتجاجية خلال الاجتماع الأخير للتجمع النقابي الوطني للأطباء الاختصاصيين بالقطاع الحر والجمعية الوطنية للمصحات الخاصة، المنعقد يوم السبت الأخير بمراكش، والذي تم خلاله تثمين أجواء اللقاء الذي ترأسه الوردي مطلع الأسبوع الفارط بحضور الكاتب العام للوزارة، والمفتش العام، ومدير الوكالة الوطنية للتأمين الصحي، ورئيس الهيئة الوطنية للأطباء، الذي حاول خلاله وزير الصحة امتصاص الغضب، بالتأكيد على رفضه لاستهداف كرامة الطبيب المغربي، واستنكاره للموجة المنظمة التي تستهدف مصداقية الأطباء بشكل عام وليس فقط أطباء القطاع الخاص، مستدلا في هذا الصدد بواقعة شريط الفيديو الذي استهدف مصحة خاصة رغم أنه لا صلة لها بمضمونه!
الوردي، تعهّد بمصاحبة شكايات الأطباء بالقطاعين الخاص والعام، وتكليف المحامين المتعاقد معهم على صعيد الجهات الإثني عشر بمتابعتها، مع تسريع مشروع القانون الخاص بالمسؤولية الطبية، وإحداث مديرية خاصة بالقطاع الخاص على مستوى الوزارة، أما على مستوى باقي نقاط الملف المطلبي والتي كانت دافعا لاتخاذ أطباء القطاع الخاص بالعيادات والمصحات الخاصة لقرار الإضراب، ومن بينها مراجعة التعريفة المرجعة، فقد أعلن وزير الصحة دعوته للأطراف المعنية بالجلوس إلى طاولة الحوار من أجل بلورة أرضية متوافق حولها، إضافة إلى نقاط أخرى تهمّ القانون 131.13، والشراكة بين القطاعين العام والخاص، والتغطية الصحية بالنسبة للأطباء وغيرها…
تعهّدات لم تكن كافية لكي يتراجع أطباء القطاع الخاص عن قرار الإضراب، المقرر يوم الخميس 30 مارس، الذي سيتم فيه تأمين مصالح المستعجلات لوحدها بالقطاع الخاص، بينما ستغلق العيادات أبوابها، لينضاف هذا الإضراب إلى سلسلة إضرابات ظلت تشلّ قطاع الصحة خلال عمر الحكومة المنتهية ولايتها، التي توزعت ما بين الوقفات الاحتجاجية والمسيرات والإضرابات التي خاضها الأطباء والممرضون بالقطاع العام، وطلبة كلية الطب، واليوم يقرر أطباء القطاع الخاص أن يسيروا على نفس المنوال الاحتجاجي.
وحيد مبارك