أهم الأخبار

مدينة زاكورة تكرم الشاعرة فدوى الزياني

نظم نادي الهامش القصصي بدعم من المجلس الإقليمي لزاكورة، وزارة الثقافة وبتعاون مع المركز الثقافي لزاكورة يوم السبت 11 مارس 2017 ، لقاء شعريا وفنيا احتفاء بتجربة الشاعرة فدوى الزياني، وتكريما للطبيبة نوال كاسم ، في إطار تخليد اليومين العالميين للمرأة والشعر،

،حيث كان لعشاق الشعر والموسيقى والتشكيل موعد مع هذه الحساسيات الإبداعية، وتم بالمناسبة افتتاح معرض تشكيلي للفنانة التشكيلية عناية أيت حساين، ليكتشف الضيوف والمشاركون تجربتها المتميزة بمعرض المركز الثقافي. بعدها مباشرة كان الحضور على موعد مع حفل التكريم الذي التأم وفاء وتقديرا لسيدتين في مجالين مختلفين، الشعر وطب الأطفال ومن خلالهما تكريم الشاعرة فدوى الزياني والدكتورة نوال كاسم،اللتين تم بث شريط حول تجربة كل منهما، والاستماع لشهادتين في حقهما بعد ذلك تم تتويجهما بدرع التكريم الذي قدمه النادي.
وفي كلمته بالمناسبة أشار رئيس النادي لحسن أيت ياسين إلى أن التكريم بصيغة المؤنث ليس جديدا على النادي ، حيث سبق له الاحتفاء بنساء في قطاع التعليم، وكذا خلال الملتقى الوطني للقصة القصيرة الذي تنظمه الجمعية، ووصل دورته السادسة عشرة، حيث استدل ببعض الأسماء و أتى على ذكر الراحلة مليكة نجيب ، ليلى الشافعي لطيفة لبصير.
مباشرة بعد ذلك انعقدت ندوة تسائل المنجز النصي للشاعرة فدوى الزياني، بمشاركة أسماء وازنة في الشعر والنقد، يتقدمهم سعيد منتسب الذي تناول ديوان الشاعرة بالنقد والتحليل ومما جاء في كلمته: إن قوة قصيدة فدوى الزياني، ليس في الصورة المكثفة التي لا يمكن أن ننكر حضورها الباذخ، بل في الأساس في «استعارة المقام» الذي تولد تحديدا وعلى نحو حصري من الاختيار السردي : سرد التجارب اليومية، والانفعالات التي تنفجر تباعا من الذاكرة، حقا إنها علاقة جدية تلك التي تبنيها الشاعرة مع الذاكرة، حيث تقتادنا في انسيابية غير متقطعة إلى انفعالات خانقة في ظاهرها، لكنها هادرة في العمق، مادام ما يشغلها هو الاحتجاج،
عبد الرحيم الخصار الذي قدم قراءة في مجموعتها الشعرية:»خدعة النور في آخر الممر» اعتبر في خضم حديثه عن الشاعرة فدوى الزياني أنها شاعرة تكتب بروح مذهلة. وهذا سبب كاف ليساهم المرء في الاحتفاء بها.مضيفا ان فدوى الزياني تملك مزاج شاعرة كبيرة، وهذا شيء مهم جدا. أقصد طبعا المزاج الشعري الذي نفتقده في الكثير من الكتابات التي تنحو في الغالب إلى العمل وفق ما تقرأه لا وفق ما تحسّه. ثم أن ثمة طاقة شعورية كبيرة لديها، فضلا عما تحمله نصوصها من حرارة الصدق».
ومن ثم قدم جامع هرباط الذي اختار الاشتغال على ديوانها «أسبق النهر بخطوة» منجز الشاعرة بمنهجيته الخاصة وعبد العاطي الزياني الذي تفاعل مع نصوص: «خريف أزرق».
وأضاف مسير الندوة القاص محمد الحفيضي، أن الشاعرة ستقرأ النصوص بقلبها والناقدان سيقومان بذلك بعينيهما، لأن الشاعر أقرب الناس إلى فهم الشاعر، أما الناقد فيعالج الظواهر ويحاكم اللغة ويقتفي أثر المناهج والمدارس الشعرية وإسقاطاتها حول النص قيد التحليل.
هذا وقد صرحت الشاعرة لجريدة «الاتحاد الاشتراكي» قائلة:» حين تحتفي بك مدينتك تستبد بك مشاعر متداخلة، ترتبك كل حساباتك ، وتكبر قناعتك بأن الورد لا يزهر إلا في أرضه ، لقد أذهلني حب الناس، وهذا شيء مهم لمن يكتب الشعر. هذا الحب يجعلك تؤمن أكثر بما تكتبه، ويجعلك حريصا على أن تنحو به إلى جهات أخرى أكثر عمقا وأكثر شساعة ، زاكورة كنز دفين لا يشيخ، مظلة الكون وعباد شمس المجرات، مدينة عاشقة وأهلها كرماء. وهذا الكرم تجلى لي أكثر وهم يحتفون بكتابي الجديد بذلك الحب وبذلك الحماس. لقد رأيت الفرح في عيون الناس، والحقيقة أن فرحهم هو ما جعل لصدور كتابي معنى. متعة الكتابة و الإبداع هي التقاسم، تقاسم التجربة مع الآخرين، تقاسم الحب بكل تجلياته وهذا ما تسمو به أرواحنا لتحلق برحابة في هذا الكون. كان سخاء المكان حاضرا ببعده الاجتماعي والإبداعي والمناخي . منذ اليوم الأول الذي عاشرت فيه الكتابة، آمنت أنها نهر يجري مثل هذه الحياة كنت أدرك أن هذا النهر لا يمكن إيقافه لتفحص مقدار مياهه ولا لقياس جودتها . وكان حضور نخبة من الأصدقاء لحضور حفل تكريمي سببا كافيا ليشعرني أن نهر الكتابة يستحق قداسة الغرق فيه».
وفي مساء اليوم كان للجمهور الغفير الذي حج إلى القاعة موعد مع الشعر والموسيقى بمشاركة: سعيد منتسب، عبد الرحيم الخصار، فدوى الزياني، جامع هرباط، وفرقة كورال جمعية الفينيق للإبداع الفني و الثقافي، برئاسة عازف العود سعيد بشنة وعازف الأورغ محمد المسلي، وبتسيير سعيد حنضور.

عبد الواحد مفتاح