أكد المؤتمر الجهوي الثالث لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بجهة مراكش آسفي، المنعقد يوم السبت 25 أبريل 2026 بمدينة مراكش، في بيانه الختامي، اعتزازه بالأجواء الديمقراطية والمسؤولة التي طبعت أشغاله، مثمناً المجهودات التي بذلتها مختلف الأجهزة الحزبية لإنجاح هذه المحطة التنظيمية، ومجدداً التزامه الراسخ بمواصلة النضال من أجل بناء مجتمع ديمقراطي حداثي قائم على العدالة الاجتماعية والمساواة وتكافؤ الفرص، وفاءً لمبادئ الحزب وتاريخه النضالي.
وفي هذا السياق، سجل المؤتمر تثمينه لجهود الاتحاديات والاتحاديين، واللجنة التحضيرية، ومختلف الأجهزة الحزبية الجهوية والإقليمية، وكذا التنظيمات الموازية النسائية والشبيبية والقطاعية، التي ساهمت في توفير الشروط التنظيمية واللوجستيكية الملائمة لإنجاح أشغال المؤتمر، في أجواء طبعتها الجدية والمسؤولية العالية، كما نوه بالمجهودات المبذولة على مستوى الإعداد الجيد للتقارير ومشاريع الأوراق، بما يضمن نقاشاً غنياً ومسؤولاً يعكس عمق الانخراط الجماعي في تقوية البناء الحزبي بجهة مراكش آسفي.
وأكد المؤتمر في بيانه الختامي أن القضية الفلسطينية قضية عادلة، يعتبرها الشعب المغربي من بين أولوياته، معلناً دعمه الثابت لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة الموحدة وعاصمتها القدس الشرقية.
وسجل البيان بكل اعتزاز المكتسبات الدبلوماسية المهمة التي حققتها بلادنا بالنسبة لملف وحدتنا الترابية، مشيداً بالنجاحات التنموية التي تحققت في أقاليمنا الجنوبية، كما نوه بالقرار القاضي بإقرار يوم 31 أكتوبر من كل سنة عيداً وطنياً تحت اسم «عيد الوحدة»، لما يحمله من دلالات وطنية عميقة تعكس تشبث الشعب المغربي بوحدته الترابية وتعزيز تماسكه الوطني في ظل القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس.
كما أشاد المؤتمر بالعناية السامية التي يوليها جلالة الملك محمد السادس للنهوض باللغة والثقافة الأمازيغيتين، مثمناً المكاسب المحققة في سبيل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وتعزيز مكانتها ضمن مكونات الهوية الوطنية المتعددة والغنية.
وسجل المؤتمر أن جهة مراكش آسفي، رغم مؤهلاتها الاقتصادية والسياحية والفلاحية، لا تزال تعاني من اختلالات بنيوية، تتجلى في ضعف البنيات التحتية بعدد من أقاليم الجهة، والهشاشة بالعالم القروي، وارتفاع نسب البطالة، إضافة إلى تداعيات الجفاف والزلازل والفيضانات.
ودعا المؤتمر إلى اعتماد مقاربة تنموية مندمجة تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات الجهة، مع التأكيد على ضرورة دعم وتشجيع المقاولات المتوسطة والصغرى والصغيرة جداً، لما لها من دور في تعزيز الدينامية الاقتصادية.
كما دعا إلى اعتماد سياسات عمومية مستعجلة وفعالة لدعم الفلاحين بجهة مراكش آسفي، خاصة في ظل توالي سنوات الجفاف وما خلفته من آثار سلبية على الإنتاج الفلاحي والقدرة المعيشية للساكنة القروية، وذلك عبر تعزيز برامج الدعم المباشر، وتسهيل الولوج إلى التمويل، وتطوير أنظمة التأمين الفلاحي بما يضمن صمود القطاع واستدامته.