تعاني مجموعة من الأحياء في مدينة الدار البيضاء من انتشار لافت لحشرات الناموس، ما أثار موجة من الاستياء في صفوف الساكنة، وسط تساؤلات متزايدة حول مدى جاهزية الجهات المعنية للتعامل مع هذه الظاهرة التي باتت تؤثر بشكل مباشر على الحياة اليومية للمواطنين.
وأفاد عدد من السكان في تصريحات متطابقة أن انتشار الناموس لم يعد مقتصرا على بعض النقاط المعزولة، بل أصبح يشمل عدة أحياء خاصة القريبة من الأسواق ومناطق تجمع النفايات، حيث تتوفر ظروف ملائمة لتكاثر هذه الحشرات. ويؤكد متضررون أن الوضع يتفاقم مع ارتفاع درجات الحرارة، في ظل غياب حملات منتظمة للتطهير والمعالجة.
وفي هذا السياق عبر مواطنون عن قلقهم من تدهور الوضع البيئي، مشيرين إلى انتشار النفايات ومخلفات الأسواق في عدد من الأحياء، وهو ما يساهم في تفاقم الظاهرة. ويرى متتبعون أن غياب تدخلات فعالة من طرف مصالح النظافة وحفظ الصحة يزيد من حدة الأزمة، ويطرح تساؤلات حول نجاعة برامج الوقاية والمراقبة المعتمدة.
كما يشتكون مستعملو الدراجات النارية من معاناة خاصة، إذ يجدون أنفسهم عرضة لأسراب الناموس أثناء التنقل ما يتسبب في تشويش الرؤية، الأمر الذي قد يشكل خطرا حقيقيا على السلامة الطرقية.
وصرح أحد المتضررين لجريدة الاتحاد الاشتراكي، مناشدا الجهات المعنية بالتدخل الفوري لإيجاد حلول، مضيفا بالقول “كون غير رشو الدواء ينقص هاد الناموس وشنيولة راه كترات لا حول ولا قوة إلا بالله درنا الشيح فالدار ودرنا جميع الحلول ولكن كدخل من شراجم”. .
في ظل هذا الوضع، يبقى انتظار الساكنة معلقا على تحرك ملموس يعيد الطمأنينة في الحياة اليومية، ويضع صحة المواطن في صلب الأولويات، خاصة مع اقتراب فصل الصيف الذي قد يزيد من تفاقم انتشار الحشرات.
(*) صحفية متدربة