اقتصاد

تقنية الزرع المباشر تساهم في رفع مردودية الإنتاج بـ 40% وتواكب 4300 فلاح ضمن حصيلة «المثمر»

 

كشفت دراسة أثر ميدانية شاملة، استعرضتها مبادرة «المثمر» التابعة لمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط (OCP) خلال فعاليات المعرض الدولي للفلاحة بمكناس، عن الدور المحوري لتقنيات الابتكار الميداني في تحويل المسار الزراعي لـ 4300 فلاح مستفيد من برنامج الزرع المباشر، والذين نجحوا في تبني ممارسات مستدامة عززت من صمود استغلالياتهم، حيث سجلت المبادرة بعد ثماني سنوات من إطلاقها ارتفاعا متوسطا في المردودية بنسبة بلغت 40%، مع تحسن بنسبة 29% في الهامش الربحي الصافي للمستفيدين، مما يعكس الأثر المباشر للابتكار الذي تقوده مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط على الاستقرار السوسيو-اقتصادي للساكنة القروية في سياق تعزيز السيادة الغذائية.
وفي مقدمة المستجدات التي شهدها الرواق، برز برنامج «الإنتاج الحيواني» كركيزة جديدة لدعم صغار ومتوسطي الكسابة، حيث كشفت الحصيلة عن مواكبة 1500 مربي ماشية عبر مقاربة هيكلية تشمل تحسين التغذية والصحة الحيوانية وتدبير القطيع. وقد مكنت هذه المبادرة من نشر 120 منصة تطبيقية مخصصة لإنتاج الكلأ وتنظيم 100 دورة تكوينية ميدانية، مما ساهم في تشكيل مجتمع ممارسة يضم أكثر من 2000 عضو يتبادلون الخبرات التقنية. كما دعمت المجموعة هذا المسار بحلول رقمية مبتكرة مثل تطبيق «SmartFeed» الذي يسمح للكسابة بتدقيق الوجبات الغذائية لقطعانهم بناءً على الاحتياجات الفسيولوجية والموارد المتاحة، مما يرفع من كفاءة الإنتاج الحيواني ويضمن استدامته.
وعلى صعيد مواجهة الإجهاد المائي، استعرضت المبادرة نتائج برنامج التدبير المستدام للمياه الذي حقق مكاسب لافتة، حيث كشفت البيانات عن زيادة في إنتاجية مياه السقي تصل إلى 25% في زراعة الأشجار المثمرة وما بين 7% و15% في قطاع الخضروات. وقد تحقق هذا الإنجاز من خلال مواكبة ميدانية لـ 200 تعاونية فلاحية ونشر منصات تطبيقية تعتمد حلولاً ذكية مثل «AquaSense» لترشيد الري وتتبع رطوبة التربة بدقة. كما تم تنظيم أكثر من 3000 دورة تكوينية في المدارس الحقلية لتعريف الفلاحين بطرق الاقتصاد في الماء وتدويره، مما يعزز قدرة الضيعات على الصمود أمام التحديات المناخية المتزايدة ويضمن كفاءة استخدام الموارد المائية المتاحة.
وتشير البيانات التي كشفت عنها الدراسة إلى أن مواكبة هؤلاء الفلاحين قد أدت إلى طفرة في تبني الممارسات السليمة، إذ اعتمد أكثر من 70% من المواكبين تحليل التربة كخطوة أساسية للتسميد المعقلن، فيما انتقل أكثر من 67% منهم إلى استخدام صيغ سمادية مشخصة ومصممة بدقة لتناسب احتياجات أراضيهم. كما حققت تقنية الزرع المباشر، التي تعد ركيزة في الفلاحة الحافظة، انتشاراً واسعاً بفضل تعبئة 68 آلة بذارة وشراكة مع 70 منظمة مهنية، مما مكن من تغطية أكثر من 30200 هكتار. وتوجت هذه المجهودات بنشر 26 صيغة سمادية إقليمية وأكثر من 4400 صيغة مشخصة، مع تحقيق اعتماد كلي للأسمدة المخصصة في زراعة السكريات مما قلص تكاليف التسميد بنسبة 25%.
وفيما يخص التمكين والإدماج الاجتماعي للمرأة القروية وللشباب، كشفت حصيلة برنامج «ElleMoutmir» عن مواكبة 4000 امرأة فلاحة و400 تعاونية فلاحية لتعزيز دور المرأة القروية، بينما ركز برنامج «القادة الشباب» على مواكبة 450 شابا رائدا ساهموا في خلق شركات ناشئة و10 تعاونيات للخدمات الفلاحية. كما حققت مبادرة القطاني «P4SFI» تحسنا في المردودية يتراوح بين 20% و25%.