احتضن مركز “مدى للدراسات والأبحاث والإنسانية”، يوم 13 أبريل الجاري ضمن فعاليات أيام التراث التي نظمتها جمعية “كازاميموار”، ندوة علمية موسومة بميناء الدار البيضاء الأطلنطية بين الوضعية الاقتصادية خلال الحماية وعملية الشعلة 1942، وذلك تماشيا مع تيمتها هذه السنة في دورتها الخامسة عشر “الدار البيضاء الأطلنطية”، وقد افتتحت جلستي هذا اللقاء ربيعة الريضاوي، عضو بمكتب جمعية “كازاميموار” مرحبة بالحضور ومنوهة بأهمية هذا اللقاء العلمي، لتتوالى المداخلات التي سهرت على تسييرها الباحثة نورة المشرع، والتي همت جميعها ميناء البيضاء باستثناء عادل يعقوب وهو أستاذ باحث متخصص في التاريخ المعاصر بكلية الآداب والعلوم الإنسانية، والذي أغنى الندوة بتناوله ” فضالة ” المحمدية في خضم عملية الشعلة 1942، والتي كان لزاما التطرق إليها نظرا لكونها مركزا مهما، حوصر لتطويق الدار البيضاء في خضم أحداث الإنزال الأمريكي، ثم الباحثة جميلة هاروش التي أرجعتنا إلى أحوال ميناء البيضاء الاقتصادية خلال عهد الحماية من خلال أعداد bulletin économique et sociale ، ثم الباحثة ليلى الشرايبي التي اهتمت بالحركة العمالية بميناء الدار البيضاء ونضالها الاجتماعي ضد الحماية، حين واجه العمال التمييز الفرنسي بالإضرابات المنظمة. محولة الميناء من فضاء اقتصادي إلى معقل سياسي ربط بين الحقوق النقابية ومعركة الاستقلال الوطني. تلاها تدخل الباحث حمزة معروف الذي تناول الإنزال الأمريكي بالدار البيضاء وانعكاسات الحدث على سياسات السلطان محمد الخامس والنخبة الوطنية، مشيرا إلى ظرفية الحدث التاريخية وصولا إلى مؤتمر آنفا ثم اتفاقيات السلام دون إغفال تفاصيل تأثير الإنزال الأمريكي على وضعية الدار البيضاء خاصة والمغرب بصفة عامة . بينما الباحثة سلوى جطاري فقد جاءت مداخلتها عن دور الكنائس المسيحية خلال عملية الإنزال الأمريكي بالدار البيضاء، ودور الميناء في استقرار أكبر جالية مسيحية أوروبية بالمدينة مما دعا إلى تشييد العديد من دور التعبد الخاصة بهم، والتي لعبت في عملية الشعلة دورا دينيا يتجلى في القداسات الجنائزية وجمع التبرعات لعائلات الجنود و أيضا شكلت ملتقيات سلام لاسيما الكنيسة الأنجليكانية التي ألهمت الجنرال الأمريكي جورج باتون بأن يوقف رحى الحرب .