على غرار ما تعرفه الخضر والفواكه من ارتفاع في أثمنتها والتي وصلت مستويات قياسية، سجلت أسعار اللحوم الحمراء ارتفاعا صاروخيا تجاوز ما كان في السابق، في إشارة تنذر بمزيدا من الارتفاع في القادم من الأيام خاصة ونحن على أبواب أشهر معدودة من عيد الأضحى المبارك، إذ تشهد العديد من أسواق ومحلات بيع اللحوم الحمراء بجهة الشرق إرتفاعا ملحوظا منذ أول أيام رمضان، حيث يتزايد الطلب على اقتناء أصناف من اللحوم لمن إستطاع إليها سبيلا، وصلت إلى 120 درهم للكيلوغرام الواحد من لحم الخروف، فيما استقر ثمن لحم العجل في مبلغ 100 درهم للكيلوغرام الواحد والذي قد يعرف هو الآخر زيادة في الأيام القادمة، فيما ثمن الهبرة تجاوز 130 درهم للكيلوغرام الواحد، إرتفاع أصبح بمثابة الغول الذي يقلق آلاف الأسر ذات الدخل المحدود والمتوسط التي تتسائل اليوم وهي تقف على حجم الزيادات التي تطال المواد الغذائية من خضر وفواكه وأسماك ولحوم حمراء، عن الإجراءات التي يقال أن الحكومة اتخذتها لحماية القدرة الشرائية للمواطن الذي وجد نفسه وحيدا في مواجهة غول الغلاء الذي أصبحت مواجهته بالمستحيلة في ظل وضع إجتماعي وإقتصادي ضعيف أمام إرتفاع البطالة وقلة فرص الشغل في جهة هي اليوم خارج الإهتمام الحكومي، عدد ممن التقت بهم الجريدة أجمعوا على أن أسعار اللحوم الحمراء لن تعرف انخفاضا بل ستواصل الإرتفاع في ظل غلاء الأعلاف المركبة والشعير، وفقر المراعي خاصة بمناطق الظهرا والنجود العليا باقليمي جرادة وفجيج التي تتربع على مائات الآلاف من الهكتارات على شكل محميات رعوية كانت في السابق ملاذ للكسابة لتأمين معيشة عدد كبير من قطعان الماشية، قبل أن تتحول إلى أراضي جرداء بسبب توالي سنوات الجفاف والرعي الجائر وانعدام الحكامة في تدبير المراعي وهنا نتسائل عن مصير القانون رقم 13-113 المتعلق بالترحال الرعوي وتهيئة وتدبير المجالات الرعوية والمراعي الغابوية في ظل هذا الوضع الذي تعيشها المحميات الرعوية باقليمي جرادة وفجيج، مربو الماشية عبروا عن تخوفاتهم من الإرتفاع الذي تعرفه المواد العلفية بعد أن وصل ثمن الكيس الواحد من الشعير فئة 80 كيلوغرام 300 درهم وكيس النخالة فئة 40 كيلوغرام 150 درهما اما الاعلاف المركبة فحدث ولا حرج، داعين الحكومة إلى إرجاع الدعم السابق في مادة الشعير خاصة وأننا مقبلين على فترة تسمين الخرفان استعدادا لعيد الأضحى الذي ستشتعل فيه الأسعار في حالة استمرار هذا الغلاء حسب عدد من الكسابة
فاستمرار إرتفاع أثمنة اللحوم الحمراء يسائل الحكومة ووزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات على وجه التحديد عن جدوى الإجراءات التي تم اتخاذها اذا لم يكن لها الأثر الإيجابي على القدرة الشرائية للمواطن.