شهدت مدينة زاكورة يوم العاشر من أبريل 2026 تقديم تفاصيل «برنامج تأهيل وتهيئة واحات زاكورة 2026-2029»، وذلك خلال حفل افتتاح الملتقى الوطني الأول للواحات. وقد تميز اللقاء بتوقيع اتفاقية شراكة بين الأطراف المؤسساتية المعنية لتنفيذ المشروع الذي رُصدت له ميزانية إجمالية تقارب 630 مليون درهم.
ويهدف البرنامج إلى حماية الواحات الممتدة على مساحة 26 ألف هكتار، موزعة على 25 جماعة ترابية بالإقليم، وذلك عبر خمسة محاور تقنية تتوزع ما بين تأهيل النظم البيئية للواحات وتقوية نظامها التقليدي، وتثمين الموارد المائية، ونفس الأمر بالنسبة للمنتجات المجالية المحلية، إضافة إلى إطلاق برامج للمواكبة والتأطير والتحسيس لفائدة الساكنة. وتبلغ الكلفة المخصصة لسنة 2026 (السنة الأولى من البرنامج) نحو 120 مليون درهم، حسب المعطيات التقنية التي قدمت في العرض. ويركز مخطط العمل السنوي على تحسين البنيات التحتية الواحية ودعم الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بها، بهدف رفع مستوى عيش الساكنة المحلية وتعزيز قدرة المنطقة على مواجهة التحديات المناخية.
ويعتمد البرنامج على آلية «التقائية التدخلات»، وهي مقاربة تهدف إلى تنسيق مجهودات مختلف الشركاء لضمان نجاعة المشاريع الميدانية. وتعتبر اتفاقية الشراكة الموقعة الإطار القانوني والعملي الذي سينظم مسار حماية وتأهيل واحات الإقليم خلال السنوات الأربع المقبلة، بما يضمن الحفاظ على رصيدها البيئي وتطوير اقتصادها المحلي.
من جانب آخر، أعلن عدد من الفلاحين الصغار مقاطعتهم لأشغال الملتقى الوطني للواحات، تعبيرا عن استيائهم من تأخر الطلقات المائية بوادي درعة في وقت تعيش فيه الواحات وضعا بيئيا و فلاحيا كارثيا يهدد استمرارية نمو النخيل الذي يعد مصدر عيش الساكنة. ووصف الفلاحون الصغار المقاطعون للمنتدى بـ « المقاربة الصادمة» بين الخطاب الرسمي الذي يقدم صورة إيجابية عن واقع الواحات، وبين المعاناة اليومية التي يعيشها الفلاحون جراء ندرة المياه وتوالي سنوات الجفاف، مؤكدين أن تنظيم تظاهرات في مثل هذه الظرفية «لا يعكس حقيقة الوضع»، بل يكرس، حسب تعبيرهم، نوعا من «الإنكار للواقع».