سياسة

أعربت عن شكرها لجلالة الملك على الرؤية والريادة اللتين تقودان شراكة تمتد لـ 250 عاما نحو آفاق جديدة .. الولايات المتحدة تجدد تأكيد «اعترافها بسيادة المغرب على الصحراء»

جددت الولايات المتحدة، أول أمس الأربعاء، تأكيد «اعترافها بسيادة المغرب على الصحراء».
وقال نائب وزير الخارجية الأمريكي، كريستوفر لاندو، خلال ندوة صحفية عقب لقائه بالرباط مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، إن «الولايات المتحدة تعترف بسيادة المغرب على الصحراء».
وأضاف المسؤول الأمريكي رفيع المستوى « نعمل في إطار القرار الأخير لمجلس الأمن (القرار 2797) من أجل التوصل إلى حل سلمي لهذا النزاع الذي استمر لمدة غير مقبولة «، مردفا أن « هذا الوضع لا يمكن أن ينتظر 50 أو 150، أو 200 سنة أخرى لتتم تسويته «.
كما جدد لاندو، خلال المباحثات مع بوريطة، تأكيد دعم الولايات المتحدة الثابت «لمقترح الحكم الذاتي المغربي الجاد وذي المصداقية والواقعي «، والذي وصفه بأنه «الأساس الوحيد لحل عادل ودائم للنزاع الترابي حول الصحراء».
وأكد نائب وزير الخارجية الأمريكي، خلال هذه المباحثات، «دعم الولايات المتحدة للمقاولات الأمريكية التي ترغب في الاستثمار والقيام بمشاريع في الصحراء».
من جهة أخرى، أعربت الولايات المتحدة عن شكرها لجلالة الملك محمد السادس على الرؤية والريادة اللتين تقودان الشراكة التي تمتد على مدى 250 عاما، نحو آفاق جديدة.
وعبر كريستوفر لاندو، خلال الندوة الصحفية عن شكره «للرئيس دونالد ترامب ولصاحب الجلالة الملك محمد السادس على رؤيتهما وريادتهما»، وهي «رؤية تقود شراكتنا التي تمتد على مدى 250 عاما نحو آفاق جديدة».
وأوضح لاندو أن «الولايات المتحدة والمغرب تقاسما على مدى الـ250 عاما الماضية، تاريخا مشتركا باعتبارهما حليفين استراتيجيين وشريكين مهمين».
وسجل الدبلوماسي الأمريكي أن الولايات المتحدة تمتلك «أقدم مبنى دبلوماسي في العالم بطنجة، وسيفتح الأحدث أبوابه يوم الخميس بالدار البيضاء»، مؤكدا «هذا ما يعنيه التزام حقيقي وعلاقة مستدامة».
وخلص إلى أن «المغرب شريك لا غنى عنه، مستقر واستراتيجي في شمال إفريقيا، وفي القارة الإفريقية، وعلى الساحة الدولية».
بدوره، أكد ناصر بوريطة، أن الولايات المتحدة الأمريكية تعد حليفا سياسيا وشريكا استراتيجيا مهما للمملكة المغربية في مختلف المجالات.
وأوضح بوريطة، في الندوة الصحفية، أن الشراكة المغربية – الأمريكية متنوعة تشمل كافة القطاعات بفضل دعم جلالة الملك محمد السادس والرئيس دونالد ترامب.
وأشار الوزير، في هذا الصدد، إلى أن المغرب والولايات المتحدة انخرطا في حوار سياسي منتظم وتشاور مستمر على جميع المستويات وفي مختلف المجالات، مبرزا أن البلدين لهما رؤى متقاربة حول مجموعة من القضايا الإقليمية والدولية، ويعملان معا من أجل دعم الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
كما توقف بوريطة عند التعاون الأمني القائم بين البلدين، مبرزا إطلاق الدورة الثامنة والعشرين من مناورات «الأسد الإفريقي»، وهي الأكبر من نوعها في القارة، فضلا عن الاجتماعات الأمنية المكثفة التي احتضنتها واشنطن مؤخرا في إطار اللجان المشتركة.
وعن الجانب الاقتصادي، أبرز الوزير أن التبادل التجاري بين المغرب والولايات المتحدة تضاعف سبع مرات منذ دخول اتفاقية التبادل الحر حيز التنفيذ، مؤكدا أن المملكة تظل البلد الإفريقي الوحيد الذي يرتبط باتفاقية من هذا النوع مع الولايات المتحدة.
وفي ما يتعلق بالتعاون الدولي، شدد بوريطة على أن المغرب يساند مبادرات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لتحقيق الأمن والتنمية عبر العالم، مشيرا إلى انضمام المملكة كعضو مؤسس لـ «مجلس السلام».
كما أعلن بوريطة بهذه المناسبة أن المغرب سينضم إلى مبادرة «التجارة بدلا من المساعدات» (Trade Over aid) التي أطلقتها الولايات المتحدة مؤخرا، باعتبارها منسجمة مع الرؤية الملكية للتنمية في إفريقيا والعالم.
من جهة أخرى، أبرز الوزير أن موقف الولايات المتحدة من قضية الصحراء المغربية، لاسيما منذ الاتصال الهاتفي التاريخي بين جلالة الملك محمد السادس والرئيس دونالد ترامب في دجنبر 2020، يمثل محطة فارقة في العلاقات الثنائية.

 

 

المغرب ينضم إلى اتفاقيات «أرتميس»

 

بمناسب زيارة نائب وزير الخارجية الأمريكي، كريستوفر لاندو، وقع ناصر بوريطة على اتفاقيات «أرتميس»، معلنا انضمام المغرب إلى هذه الاتفاقيات.
وأكدت الولايات المتحدة، أنها «سعيدة» برؤية التحالف مع المملكة المغربية يمتد إلى الفضاء.
وقال كريستوفر لاندو، عقب التوقيع نحن سعداء برؤية تحالفنا يمتد إلى الفضاء».
وأضاف أن «النمو الملحوظ لاتفاقيات أرتميس، التي تضم حاليا 64 موقعا من مختلف أنحاء العالم، يعكس الجاذبية العالمية لرؤيتها بشأن استكشاف مسؤول للفضاء».
وتعد اتفاقيات «أرتميس» مجموعة من المبادئ الدولية تروم تنظيم الاستكشاف الفضائي المدني بطريقة سلمية قائمة على التعاون. وتشجع هذه الاتفاقيات على التزام الشفافية بين البلدان، وتقاسم البيانات العلمية، والمساعدة المتبادلة عند الحاجة، واحترام القانون الدولي المعمول به، لا سيما في ما يتعلق باستخدام الموارد الفضائية.
كما تؤكد هذه الاتفاقيات على حماية التراث الفضائي واستدامة الأنشطة في الفضاء لتفادي النزاعات وضمان استفادة البشرية جمعاء من الاستكشاف الفضائي.