تربوية

برلمان الطفل بجهة الدار البيضاء–سطات .. دينامية جديدة للدفاع عن الحق في التعليم ومحاربة تشغيل الأطفال

احتضن المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين، يومي 16 و17 أبريل 2026، أشغال الدورة الجهوية الأولى لبرلمان الطفل (2026–2028)، التي نظمتها الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدار البيضاء سطات تحت شعار: “جيل يترافع من أجل مغرب آمن من الاستغلال الاقتصادي”.
انطلقت أشغال الدورة بأجواء رسمية طبعتها كلمات افتتاحية لعدد من المسؤولين التربويين وممثلي المؤسسات الشريكة، حيث تم التأكيد على أهمية إشراك الأطفال في بلورة الحلول المرتبطة بقضاياهم، خاصة ما يتعلق بالحق في التعليم ومحاربة تشغيل الأطفال. حيث أكد مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدار البيضاء سطات أن تنظيم هذه الدورة يندرج في إطار تعزيز التربية على المواطنة والممارسة الديمقراطية مع التركيز على أولوية الحق في التعليم ومحاربة تشغيل الاطفال مؤكدا أهمية تمكين الأطفال البرلمانيين من آليات الترافع والانخراط الكلي في قضايا الطفولة ، مجددا التزام الأكاديمية بدعم مخرجات هذه الدورة ومواكبة توصياتها . أما ممثل المرصد الوطني لحقوق الطفل فقد أوضح أن هذه الدورة تندرج ضمن دينامية وطنية لتعزيز مشاركة الأطفال وترسيخ ثقافة المواطنة والديمقراطية مبرزا أن شعار (جيل يترافع من أجل مغرب آمن من الاستغلال الاقتصادي )، ويعكس التزاما جماعيا لحماية الطفولة، داعيا الأطفال البرلمانيين إلى الاضطلاع بأدوارهم في الترافع والدفاع عن حقوق أقرانهم، من جانبها أكدت ممثلة وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة أن هذه الدورة المنظمة تحت الرئاسة الفعلية لصاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم ، تندرج ضمن رؤية وطنية تروم تمكين الأطفال من الانخراط الإيجابي في قضاياهم وتعزيز ثقافة المشاركة المواطنة . كما تم بالمناسبة تكريم منسقات ومنسقي برلمان الطفل على مستوى المديريات الإقليمية، اعترافاً بدورهم في تأطير هذه التجربة التربوية.
ولم تقتصر أشغال الدورة على الجانب البروتوكولي، بل انخرط الأطفال البرلمانيون في سلسلة من الأنشطة التفاعلية والورشات التطبيقية، شملت التعارف وتبادل التجارب، إلى جانب مناقشة مضامين اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل، والتعرف على آليات عمل المرصد الوطني لحقوق الطفل في حماية الناشئة من مختلف أشكال الاستغلال، خاصة الاستغلال الاقتصادي.
كما شكلت هذه الدورة مناسبة لتقريب المشاركين من مفهوم برلمان الطفل، من حيث تركيبته وأدواره في تفعيل حق المشاركة، قبل الانتقال إلى مرحلة العمل الميداني التي تم خلالها تحديد الأولويات الجهوية، وانتخاب اللجان، وتنظيم ورشات موضوعاتية خصصت لمناقشة سبل ضمان الحق في التمدرس والتصدي لظاهرة تشغيل الأطفال. وقد تُوِّجت هذه الأشغال بصياغة خطة عمل عملية من طرف الأطفال أنفسهم، تحدد مجالات تدخلهم وأدوارهم في تنزيلها على أرض الواقع.
اليوم الثاني من الدورة حمل بعداً تكوينياً، حيث استفاد المشاركون من عرض قدمه ممثلو المديرية العامة للأمن الوطني، سلط الضوء على دور الشرطة القضائية المكلفة بالأحداث في حماية حقوق الطفل، مع إبراز الجهود المبذولة في التصدي لمختلف أشكال الاستغلال والانتهاكات.